السيد محمد جواد الشبيري الزنجاني
9
توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة
مقدّمة المؤلّف بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه ربّ العالمين ، وصلّى اللّه على سيّدنا ونبيّنا أبي القاسم محمّد وعلى آله الطاهرين ، واللعن على أعدائهم أجمعين إلى لقاء يوم الدين . أمّا بعد : فلا يخفى على الباحثين في العلوم الإسلامية ما للحديث الشريف من الأهمّية في مجال استنباط المعارف الإلهية والأحكام الشرعية ، ولذلك قد اهتمّ العلماء بأمر الحديث ، وصنّفوا تصانيف كثيرةً متنوّعةً في فنونه المراحل الخمس للأبحاث السنديّة المختلفة ، ومن أهمّها ما صنّف حول أسناد الأحاديث من كتب الرجال وشروح المصادر الحديثية ، وهذه التصانيف - على عظم شأنها وكثرة فوائدها - لم تتكفّل جميع المراحل اللازمة في الأبحاث السندية ، وإنّما اختصّت بجملة منها ؛ فإنّ للأبحاث السندية مراحل يمكن حصر أهمّها في خمس : « 1 »
--> ( 1 ) - وهناك مرحلة أخرى هي البحث عن ضبط أسماء الرواة ، وقد تعرّض لبيانه - من 2 كتب الخاصّة : إيضاح الاشتباه للعلّامة الحلّي ونضد الإيضاح لعلم الهدى ابن الفيض الكاشاني ، كما أشير في خلاصة الأقوال للعلّامة الحلّي وكتاب الرجال لابن داود الحلّي إلى ضبط أسماء الرواة في ثنايا تراجمهم ، ولم نورد هذه المرحلة في المتن ؛ لعدم تأثيرها في تقييم الأحاديث وإثبات اعتبارها وعدمه .